يحق لمن يريد النقل من هذا الموقع , لكن مع الأشاره لأسم الموقع ورابطه دون الأكتفاء بعبارة ( منقول ) مع جزيل الشكر 

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات منوعه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات منوعه. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 أبريل 2013

هل شاهدت الطائره الفيل


تسمى في عالم الطيران الطائرة الفيل أو الطائرة العملاقة نظراً لأنها أكبر طائرة في العالم من حيث الحمولة والسعة وهي طائرة
"إيرباص إيه 380".
وهي أكبر طائرة ركاب في العالم وتنقل ملايين السياح حول العالم، إذ يفضلها السياح لضخامتها واتساعها وهي ذات طابقين وتعمل على أربع محركات نفاثة. وأقلعت الطائرة في أول طيران فعلي لها في 27 أبريل 2005 من مطار مدينة "تولوز" إحدى مدن جنوب فرنسا وأول رحلة تجارية لها في 25 أكتوبر 2007 مع الخطوط الجوية السنغافورية، وكان خط الرحلة سنغافورة – سيدني، وأطلق على الطائرة فيما بعد لقب "سوبر جامبو" كونها أكبر طائرة ركاب مدنية حديثة.
وتعتبر "الإيرباص إيه 380" أكبر طائرة ركاب في العالم إذ تستوعب آلاف الركاب في الرحلة الواحدة وللطائرة نموذج آخر غير هذا النموذج المخصص للركاب، وهو نموذج الشحن "ايرباص إيه 380-800إف"، إذ تعتبر هذه الطائرة واحدة من أكبر طائرات الشحن الجوي الموجودة في العالم.
  
اضغط هنا لمشاهدة المزيد من الصور
وشاهد ايضا :



السبت، 23 مايو 2009

الزئبق الأحمر. ماذا تعلم عنه؟؟


هو شئ نادر بل اكثر من نادر. ثمنه بالملايين واسمه قد يقود للقمة او الهاوية.قصته ارتبطت قديما وحديثا ايضا بالجن والشياطين والكنوز . لكنه فى الواقع اخطر من ذلك بكثير خاصة انه يدخل مباشرة فى صناعة الأسلحة المتطورة كما يدخل فى صناعة النشاط الذرى بمختلف انواعه.الزئبق سائل فضى كثافته (13.54 جم/ســم مكعب)، ويتجمد بلون فضى مائل للزرقة يشبه الرصاص فى مظهره ، وذلك عند(-38.9درجة مئوية) ويغلى عند (256.9درجة مئوية).عند إمرار شرارة كهربية فى بخار الزئبق ينبعث منه وميض مبهر، وآشعة فوق بنفسجية.عند درجة حرارة (-269درجة مئوية)كثافة. لاحظ هنا ان درجة (-217 درجة مئوية) هى درجة حرارة السحب الركامية التى تخلفت عن الانفجار الكونى وهى التى تطلق اشعةميكروويف خلفية الكون(C.M.B.) وبالتالى يصبح الزئبق (موصلا فائقا super condinctiviy) اى تنعدم مقاومته للتيار الكهربى بينما درجة حرارة الصفر المطلق عند (-173.16 درجة مئوية) وهى درجة الحرارة التى تتوقف عندها حركة الجزيئات.ان الصفة غير العادية لحالة التوصيل الفائق لا تكمن فقط فى انعدام مقاومة التيار الكهربى ، وانما ايضا فى انتاج مجالات مغناطيسية شديدة بدون استخدام ملفات ذات قلوب حديدية، كما يمكن تخزين الكهرباء بداخلها.للزئبق عشرة نظائر ،سبعة منها مستقرة ،ثم نظير غير مستقر، ونظيران ينتجان آشعة بيتا السالبة ،واحد هذين النظيرين صناعى وهو المعروف بالزئبق الأحمر، وأما النظير الطبيعى فلونه فضى يميل الى الحمرة ،أما النظير الصناعى فنظيره يميل للون اكسيد الزئبق الأحمر مع كونه ميتالك . وبالتالى فهذا النظير الصناعى كتلة حرجة تبلغ ما بين (2:3) كجم ويمكن لعدة جرامات منه نسف الأسمنت المسلح، انه نظير عسكرى من الدرجة الأولى ،وأغلب الموجود منه الآن فى العالم من انتاج الاتحاد السوفيتى سابقا.

ماهو الزئبق الأحمر وما هى حقيقته؟؟

ذكر تقرير أعد لأحد وزراء خارجية خارجية الاتحاد السوفيتى سابقا ما يلى:ان الاتحاد السوفيتى سابقا بدأ بانتاج هذه المادى عام 1968م فى مركز (دوبنا)للأبحاث النووية،وان الكيماويين المتخصصين يعرفونها بهذا الرمزH925 B207 وهى مادة تبلغ كثافتها 23 جرام فى السنتيمتر المكعب اذ انها اعلى من درجة كثافة اى مادة معروفة فى العالم بما في ذلك المعادن النقية.من المعروف ان كثافة الزئبق المستخدم فى قياس درجات الحرارة يبلغ 13.6 جرام فى السنتيمتر المكعب. فيما تبلغ كثافة البلوتونيوم النقى اقل من 20 جرام فى السنتيمتر المكعب.هناك سؤال قد يدور فى ذهن البعض ممن لهم بعض الاطلاع وهو:

هل للزئبق الأحمر علاقة بالآثار والمومياوات المصرية القديمة؟؟

اجاب على هذا الباحث الاثرى المصرى ومدير متحف التحنيط بمدينة الأقصر /محمد يحي عويضة حيث قال:ان الزئبق الأحمر عبارة عن بودرة معدنية حمراء اللون ذات اشعاع لا تزال تستخدم فى عمليات ذات صلة بالانشطار النووى.، ومصدر تصنيعه وتصديره او لنقل تهريبه لدول العالم هى الاتحاد السوفيتى السابق . اذ تقوم بعض العصابات بتهريبه من داخل المفاعلات النووية هناك ليباع بملايين الدولارات فى الخارج.أما ما يسمى بالزئبق الأحمر فهو شئ لا وجود له .،ولا علاقة بين الزئبق الأحمر والفراعنه ولا يوجد اى بحث تاريخى او علمى حتى اليوم يثبت استخدامهم له فى عمليات التحنيط . والغريب ان البعض يشيع ان كهنة مصر القديمة كانوا يستعينون بالجان لثقب (بلحة) ووضع مقدار من الزئبق الأحمر المزعوم بداخلها . لكن الذين عملوا فى حقل الحفريات والتنقيب الاثرى لم يسجلوا ولا حالة واحدة لظهور شئ اسمه الزئبق الأحمر المصرى.

منقول عن موقع 12allcat

الخميس، 5 فبراير 2009

المسترجلات ظاهرة تستحق الدراسة


عبد الله الداني - جدة
بدأت بذر ظاهرة جديدة تنتشر في أوساط بعض الفتيات المراهقات، وهي قضية (البويات) أو (المسترجلات) وهي المرأة المتشبهة بالرجال، وعلى الرغم من تضاؤل هذه الظاهرة، إلا أن السكوت عليها ربما يفاقم الأمر، وهو ما جعل أكاديمية في جامعة الملك سعود، في خبر نشرته صحيفة (عكاظ)، تطالب وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم، بالاعتراف بظاهرة الاسترجال وسط الطالبات رغم حساسيتها، وذكرت الدكتورة فوزية الخليوي انتشارها وتفاقمها، بسبب عدم تعاون غالبية إدارات المدارس عموما ووزارة التربية والتعليم.ملحق (الدين والحياة) استشرف أبعاد هذا الموضوع عبر متخصصين وشرعيين، وسؤالهم عن الكيفية التي يمكن تحجيم ظاهرة (المسترجلات) ونشر ثقافة الوعي بين الطالبات، عبر هذا التحقيق:في البداية قال عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى والداعية المعروف الدكتور سعيد بن مسفر القحطاني: «إنني لا أرى أن يكون هذا الأمر ظاهرة، فالظاهرة هي التي شاعت وعمت، وإنما هذه القضية هي مسألة فردية وحالات شاذة تنتشر في بعض الفئات من البنات والطالبات وفي بعض الكليات والجامعات وليس في عمومها، وبين أنها انحراف وشذوذ عن الفطرة وخلط لموازين الحياة، فلا يلجأ إليها من الفتيات إلا من حرمت التوفيق، ومن انتكست في نظرتها وتربيتها، لذا فإن العلاج من هذه المسألة يجب أن يكون حاسما وقويا وجذريا، بحيث لا يسمح بانتشاره، فالتجاهل والسكوت عنه وإغضاء الطرف عنه يؤدي الى سرعة انتشاره، نظرا إلى أن المجتمع النسوي وغيره يتطلع إلى كل ما هو جديد، ما لم يجد عقوبة صارمة تمنع منه.التوعية والمتابعةوأضاف الدكتور ابن مسفر: «في نظري أن يبدأ بالتوعية وإلقاء الدروس والمحاضرات من قبل الدعاة والداعيات في أقسام البنات بالكليات، والمراقبة الدقيقة والملاحقة من قبل المراقبات والمسؤولات، بحيث إذا رؤي أي مظهر من مظاهر الترجل على أية فتاة، يجري استجوابها والتحقيق معها واستدعاء ولي أمرها، وإحالتها إلى السلطات الأمنية، ليتم استجوابها وإحالتها إلى القضاء، ليتم تعزيرها شرعا حتى نحد من هذه الظاهرة، ثم وضع مراقبات في صفوف الطالبات، لأن هذه الظاهرة قد لا تظهر أمام المراقبة أو المدرسة في الفصل وإنما تظهر في الساحات وفي المطاعم ودورات المياه، فنجعل بعض الطالبات المهتمات اللواتي لهن ميول دينية وثقة في بلاغاتهن لمراقبة تصرفات الفتيات ويبلغن عن كل فتاة يقع منها مثل هذا الأمر، لتحال فورا إلى التحقيق وإلى الشرطة وتفصل من الجامعة، لأن طردها من الجامعة يكون إبقاء للجامعة نظيفة، لكن الرأفة والتساهل وما نسمع به الآن، فهذا خطأ فالعقوبة رأفة بالمجتمع، كما تقطع يد السارق ليسلم الناس، وتقطع رأس القاتل لتسلم الرقاب، وهذا مبدأ الدين، فهو يقوم على الرأفة بالمجتمعات وحقوق الإنسان، بينما النظرة الجاهلية هي الرأفة بالمجرم وتحرص على حقوقه وتقسو على المجتمعات الإنسانية، فالتي تفعل مثل هذا الأمر تفصل حتى لا يستشري هذا الداء إلى البقية ـ وإذا عرفت الطالبات ذلك، فإن البقية يرتدعن. أما عن بقية الأوساط، فقال الدكتور ابن مسفر: «ما نسمع عنه، هو بالجامعات، لأن الإنكار في الاجتماعات الأخرى وارد، وهي محدودة كأن تكون تلك الاجتماعات بين الأقارب أو أفراد الأسرة، ودور الحافظات أو المناسبات، فلا تستطيع تلك أن تظهر مثل هذا الأمر، لكنها تستطيع إظهاره بين أترابها في الجامعة، لكن فيما لو وجد شيء من هذا القبيل، فينبغي أخذ معلومات كاملة وإبلاغ عن الحالة، كما يجب أن يكون هناك تعاون من قبل الجهات الأمنية مع الجهات التعليمية للقضاء على هذا المنكر. وأضاف الدكتور ابن مسفر: «لا شك أن الفضائيات لها الدور الأكبر والباع الوسيع في إفساد الأجيال، لأنهم إنما يصاغون مما يرون ويسمعون، وهم يرون ذلك من خلال هذه الفضائحيات ويسمعون ذلك فلا نستغرب أن يكون هذا الشر منها أو غيره، فكل الشرور التي نعاني منها الآن من الانحرافات الخلقية والفكرية والمخدرات كلها من الفضائيات وشبكة الانترنت». التقليد الواضحأما الفقيه والداعية المعروف الشيخ محمد صالح المنجد فقال: على الرغم من الفوارق الشرعية، والجسدية، والنفسية بين الذكر والأنثى، والتي خص الله بها كلا منهما؛ إلا أن بعض الفتيات قد رفضن أنوثتهن وحاولن تقليد الرجال في سلوكياتهم وتصرفاتهم، وسعين لاكتساب صفاتهم، بدءا من تقليدهم في الهيئة واللباس، كلبس نعالٍ كنعال الرجل، أو محاولة محاكاة الرجال في طريقة مشيهم وكلامهم وخشونة أصواتهم، والتطيب بأطيابهم، بل إن منهن من تقوم بحلاقة ذقنها لتبرز شاربها ولحيتها، أو تقوم برسمهما، أو تترك إزالة الشعر الذي ينبت على ذقنها، وهذا مخالف لفطرة الله.وأضاف المنجد قائلا: منهن من تقصر شعرها تقصيرا شديدا لتشابه قصات الرجال، فتتباهي بـ «قصة الولد»، أو تطلق على نفسها اسم رجل أو لقبه، وتسعد بمناداة الفتيات لها بهذا الاسم.وأسوأ من ذلك: ممارسة الفتاة بعض الرياضات، لإبراز العضلات المفتولة. ويصل الحال ببعضهن إلى الإدمان على التدخين والشيشة، والتي هي فضلا عن حرمتها شرعا، فإنها لا تليق بطبيعة الأنثى التي تتميز بالرقة والنعومة.صور الاسترجالوبين المنجد أن من صور الاسترجال، تمرد الفتاة على الأسرة وعدم الرضا بقوامة الولي، فتجد عند بعضهن اعتدادا شديدا بالنفس، وميلا إلى التحرر من قيود الأسرة، فيفعلن أفعالا لا لقناعتهن بها، ولكن لإشعار أنفسهن أنهن لسن أقل من الرجال، وإثبات أنهن قادرات على كسر العادات والتقاليد، والدخول إلى المناطق المحظورة، حتى لو كان ذلك على حساب الدين والخلق.وأوضح قائلا: لا شك أن من أسباب هذه الظاهرة بعد رقة الدين وقلة الخوف من الله: التربية السيئة، والتفكك الأسري، وانشغال الآباء والأمهات بالعمل وغيره من المشغلات، فإن الفتاة التي تعيش في منزل تنعدم فيه الاستقامة، ويسوده الإهمال ستنشأ نشأة غير صالحة، وستكون عرضة للانحراف وفعل المنكرات وتقليد الرجال.وكثير من المشكلات التي تحدث للفتيات، يكون سببها غياب الأم عن البيت فترات طويلة، أو ترك الأطفال للخادمة - التي ربما تكون غير مسلمة - لتربيهم كما تشاء.تسبب الوالدوأما عن دور الأب، نوه فضيلته إلى أنه أجريت في أمريكا دراسات على الشواذ أظهرت أثر غياب الأب على انحراف أبنائهم، وهذه جناية عظيمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا لا يجني والد على ولده) الترمذي (3087).والأدهى من ذلك، أن يكون بعض الآباء والأمهات عونا لابنتهم على الاسترجال بإقرارها على فعلها دون نكير، بل إن بعض الأمهات تشتري لابنتها الملابس التي تختص بالرجال.وأردف قائلا: قد تكون الأم مسترجلة تتصرف كالرجال، شديدة اللهجة عالية الصوت لا تقدر زوجها ولا تحترمه، فتقتدي بها ابنتها وتكتسب من صفاتها. وقد يتسبب الوالدان في استرجال ابنتهم، بسبب تفضيلهم للذكر على الأنثى، فتحاول الفتاة أن تفعل أفعال الذكور لتنال منزلتهم.ولا يغفل أثر الرفقة السيئة في انتشار هذه الظاهرة، فإن من يقعد قبالة النار يتأذى بدخانها، وإن القرين إلى المقارن ينسب.وكذلك فعندما يختلط الذكور والإناث في المدارس والجامعات؛ فإن كل جنس يأخذ من صفات الآخر وأخلاقه، فيتخنث الرجال وتسترجل النساء.. وهذا ما أكدته دراسة للنقابة القومية للمدرسين البريطانيين، حيث اتضح أن السلوك العدواني يزداد لدى الفتيات اللائي يدرسن في مدارس مختلطة. وبين المنجد أن من الأسباب أيضا، ضعف شخصية الفتاة وعدم اعتزازها بدينها؛ حيث تتأثر بما تشاهده من مسلسلات وأفلام تقوم فيها بعض النساء بدور ما يسمى بـ «البطولة»، وما يبث فيها من أفكار تشجعها على التشبه بالرجال أو التمرد.ليست ظاهرةوعن هذه القضية تحدث الدكتور عمر بن إبراهيم المديفر رئيس قسم الصحة النفسية في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض، فقال: إن الوصف بالكثرة أمر نسبي قد لا اتفق معه إطلاقا، لأن الظواهر السلبية تضخم في كثير من الأحيان ويكثر الحديث عنها بدون تدقيق في حجمها، والسبب غرابتها على الناس وقلق العقلاء منها والنفور منها بشكل كبير. وأوضح الدكتور المديفر أسباب شيوعها، وقال: إن لها عدة محاور:أولها الخواء النفسي للناس في هذا الزمان، ونحن جزء من العالم الصغير الكبير، وجد لدينا هذا الخواء، فأصبح الناس يبحثون عن معان لحياتهم مما أنتج تبني بعض الشباب والشابات على وجه الخصوص لصرعات غريبة وشاذة بأنواعها، والاسترجال أحد الأمثلة على ذلك، وكلما كان لدى الإنسان معان وقيم مستقرة في ذهنه وحياته، كان قادرا على التعايش مع واقعه بشكل صحي والوصول الى آفاق سعادة وسرور من خلال مبادئه وقيمه، ولكن من لم يستطع ذلك يبحث عن أشياء وأمور تسد هذا الفراغ بشكل أو بآخر.وبين أن من تلك الأشياء التركيز على المرأة من حيث الشكل، مما يشعرها بعدم القناعة بشكلها، وربما تهرب من أنوثتها بحثا عن مستوى رضا عن شكلها وطبيعتها، مما يحدث اللجوء إلى الاسترجال كحل لفقدها ثقتها في نفسها.ومنه التأثر بالإعلام والشذوذ فيه، الذي لاشك يحدث نوعا من التعود والنظر لبعض الظواهر الشاذة جدا، على أنها عادية فيبدأ الإنسان في استكشافها ويقع أسيرا لها.ومنه الانحراف الجنسي الناتج عن طفولة بائسة تجعل المرأة تنفر من ضعف الأنثى إلى التلبس بشخصية الرجل أو الاعتداء الجنسي وقت الصغر بتداعياته المختلفة.والحماية والحفظ من هذه الظواهر أمر يرتكز على الجو التربوي وصياغة القيم الذي تلعب الأسرة والمجتمع والإعلام دورا أساسيا فيه، وكذلك العدل بين الأولاد ذكورا وإناثا، والحرص على نظافة وعفاف الجو المحيط بالأسرة وداخلها وفتح قنوات الحوار وزرع الثقة بالنفس لدى النشء.
عكاظ ( الخميس 10/02/1430هـ ) 05/ فبراير/2009 العدد : 2790

السبت، 24 يناير 2009

فتيات وقعن في شراك ابتزاز الشباب بوهم الحب والوعد بالزواج


الغامدي : أكثر المتعرضات له مراهقات في سن 15 عاما فأكثر
مكة المكرمة: صباح مبارك
تقع بعض الفتيات ضحايا لعلاقات واهمة ويغرر بهن إما بقصد الزواج أو بوهم الحب والعلاقة الصادقة، ويصبحن ضحية للمبتزين من المخادعين من الشبابئاً الذين وجدوا فيهن فريسة سهلة ولقمة سائغة للوصول لمطالبهم الدنيئة من ابتزاز مادي أو النيل من العرض.تقول م. هـ"كلما وجدت والدي غاضبا ظننت أن ذلك الشاب قد أبلغه بعلاقتنا أو أنه أسمعه شي من مكالمتنا الهاتفية. فما كان مني وبعد أن سئمت من تهديده ومن الضغط النفسي الذي يواجهني إلا أن اعترفت لمدرستي بذلك، فقامت معلمتي القريبة مني بعد حصولها على كافة المعلومات عنه بتقديم شكوى رسمية لم أعلم عنها في البداية للجهات المختصة حتى امتنع عن تهديدي، واضطررت إلى إتلاف بطاقة جوالي حتى أتخلص منه نهائيا".وتقول مها. ث "لم أتمكن من التخلص من نوايا الشاب الذي ارتبطت بعلاقة حب معه في بداية حياتي بعد أن أوهمني بالزواج إلا بعد أن لجأت لوالدته، فعندما أدركت خطورة تصرفاته أخبرت والدته بالحقيقة، فساعدتني على التخلص من ابنها، وفعلا لم أتلق بعد ذلك اتصالا منه وانتهت معاناتي".وقال مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة أحمد قاسم الغامدي إن فرع الهيئة قد انتهج خطة أسهمت في القضاء على الكثير من المشاكل وإنهائها في مهدها، وذلك باتباع أسلوب حل المشكلة بسرية تامة وسياسة مدروسة.كما كشف أن هناك 30 قضية ابتزاز للفتيات تم تسجيلها خلال العام الماضي. في حين تم تسجيل قضية مغايرة أخرى تتمثل في فتاة درجت على ابتزاز شاب، مشيرا إلى أن أغلب الفتيات الواقعات ضحايا لتلك العلاقات من فئة المراهقات واللائي يبلغن 15 عاماً وأكثر.وحول الأسباب قال الغامدي "تعود في مجملها إلى تهاون الفتاة وتساهلها في اتصالاتها. مما يترتب عليه نشوء علاقة غير شرعية عاطفية تتسبب في بروز تلك المشكلات التي تقع فيها، بدون علم أهلها، وتعجز بمفردها عن مواجهتها، فالبعض يستغل الوعد بالزواج فتتعلق الفتاة بذلك الشاب، فيبدأ في التحايل عليها بأن يطلب منها بعض الصور مباشرة أو بالجوال، وبالتالي تتهاون الفتاة لشدة تعلقها أو لوهم الحب ، وربما تحدث أمور لا تفصح بها الفتاة لأهلها، ويبدأ هذا الشاب بمساومتها عند رفضها الرضوخ لطلباته "جنسيا أو ماليا" أو طلبات ذات طابع إجرامي كأن يخضعها للدعارة مع الآخرين فتتعمق المشكلة" مشيرا إلى أن ذلك كله نتيجة لتفريط الفتاة مع الشاب بعفتها، أو لخلل في التربية، وضعف في الإيمان.وأشار الغامدي إلى طريقة أخرى تصل فيها الصور للمبتز وذلك بطريقة عفوية، وذلك عند إصلاح الجوال أو الحاسوب أو بيعهما أو إرسال الفتاة رسائل وصور لصديقتها فيكشف الجهاز من قبل المحيطين بها أو العاملين على تصليح الأجهزة، وتتضح لهم الكثير من الصور المخزنة، ويستعملها المبتز في التهديد والابتزاز لتلبية طلباته المادية أو الجنسية.وأشار كذلك إلى سقوط بعض الفتيات من خلال الشات. حيث تقوم بعض الفتيات من خلاله بالتسلية والثقة في الطرف الآخر ثم عرض الصور، فيقعن ضحية للابتزاز. كما أن من صور الابتزاز ما يحدث في بيئة العمل المختلط . حيث تدفع تلك البيئة الجنسين للتعرف على أمور خاصة، وشخصية، فيحدث نتيجة لذلك الابتزاز.وتطرق الغامدي لنوع آخر من الابتزاز ، وهو ما يحدث في مكاتب التوظيف الوهمية ، وهناك تترك الفتاة أرقامها ثم ينشأ نوع من التعارف بقصد الحصول على العمل، وقد تتهاون الفتاة ظناً منها بـأن هذا الشخص سيقوم بتوظيفها، وقد يدعوها لزيارة المؤسسة الوهمية ثم يحاول التحرش بها.وحذر الغامدي الفتيات الباحثات عن عمل من اللجوء لمثل هذه المؤسسات والتي تعلن عن عمل إلا بمرافقة أولياء أمورهن. حيث إن المتلاعب يلجأ للكثير من الحيل حتى يوهم ضحاياه. ثم يلجأ للابتزاز بأنواعه. في حين تعمد بعض الفتيات لمعاكسة الشباب ومن خلال التعارف المباشر أو بسبب تشجيع من صديقاتها بإقامة علاقة للخروج من دوامة العنوسة. ثم تفاجأ الفتاة بعد ذلك بوقوعها في فتنة لا تستطيع أن توقفها، فتقع بين المبتز والخوف من الأهل.وأوضح الغامدي أن توفير الجو الأسري الآمن، وبناء الثقة بين أفرادها، واتباع أسلوب الحوار داخل الأسرة الواحدة من أول أسباب القضاء على أي طريق للمبتز وفتح المجال للمخطئ بالاعتراف. كذلك أهمية مراقبة الأبناء والاطمئنان لسيرتهم وسلوكهم، وشغل أوقات فراغهم بما هو مفيد، وهذه هي الركيزة الأولى في المحافظة على النشء حتى لا يستغلوا من قبل الأشخاص الغرباء. بالإضافة إلى تقوية الوازع الديني، ولا بد أن يبنى هذا الوازع في قلوبهم حتى تصبح هذه السلوكيات في قلوبهم، مؤكدا على أهمية دور المؤسسات التربوية في تحسين مفاهيم الشباب من الجنسين.وأشار إلى أن الكثير من الفتيات تزرع صديقات السوء في أذهانهن أن العلاقة مع الشاب يمكن أن تؤدي للزواج. لذلك تهتم الفتاة بالوصول لعلاقات كهذه رغبة في الزواج، ولكن يجب أن تثق بأن الزواج الذي يبنى على علاقة هو محل الريبة والشك، ويولد المشاكل. حتى لو نتج عن هذا الزواج أبناء، حيث تظل شرارة الشك تهدد كيان الأسرة.وأوضح الغامدي أن دور مؤسسات الضبط الاجتماعي والأمني كهيئة الأمر بالمعروف والشرطة هو توفير الوضع الآمن لضحية الابتزاز والسرية التامة حتى من ذويه في معالجة هذا الأمر بمجال سري آمن وآلية آمنة ليستقيم سلوك الفتاة، مع التركيز على صحة المعلومات حتى لا تكون هناك شكاوى كيدية.وترى الأخصائية الاجتماعية ومشرفة القسم النسائي بدار الرعاية الاجتماعية للمسنين حفصة شعيب أن الابتزاز أمر تفاقم في الآونة الأخيرة، بسبب سهولة وسائل الاتصال مثل الجوال والإنترنت وعبر الشات، والغالب أن سبب هذا الابتزاز هو ضعف المرأة والتي ترضخ لدراسة وضعها من قبل المبتز.وتنصح شعيب الفتاة بألا تستسلم لأوهام الحب وتبادل العواطف الوهمية، والتي تعتبر كشراك الصياد من ضعاف النفوس من الشباب، فلا تزود الشاب بأي من خصوصياتها من صور أو محادثة شات أو الجوال،ولابد أن تعي أن أكثر من يتبادلون هذه الصور هم من الشباب الذين لا يحرصون على أعراض الناس، ولا سمعتهم، وربما يحملون في داخلهم ذوات مجرمة، فتقع الفتاة تحت سيطرتهم.كما تنصح شعيب الأهل بمراقبة أبنائهم والتقرب منهم ومبادلتهم الحب، والإغداق عليهم بالعاطفة والرعاية الشاملة، وعدم ترك ثغرة لضعفاء النفوس يتسللون بها إليهم.ويقول استشاري الطب النفسي بجدة الدكتور محمد الحامد إن هذه إفرازات الانحلال أو ثقافة الانحلال الأخلاقي، ولا يصدر هذا العمل إلا من إنسان يعاني من انحدار أخلاقي شديد، فالإنسان وإن أخطأ ينبغي أن تظل هذه الأمور في ظل الكتمان،لأن في ذلك خيراً ولا يضطر للابتزاز والذي ينم على انحدار أخلاقي، والمعروف أن أي علاقة وإن كانت خطأ تتم عادة عن طريق الرضا من الطرفين، وتنتهي عن رضا، فمن غير اللائق ترك الطرف الآخر في قلق وخوف.وأكد أن السبب وراء هذا الابتزاز هو خلل في أمور أساسية، تبدأ من البيت وتنتقل للمجتمع، فلا بد ألا نسمح لأحد أن يبتز الآخرين، وذلك بوجود السلطة الاجتماعية المرنة والتي تساعد ضحية الابتزاز ولا تضره أو تقف ضدها.

الوطن السبت 27 محرم 1430هـ الموافق 24 يناير 2009م العدد (3039) السنة التاسعة

الجمعة، 23 يناير 2009

الأســرة والفضـائيـات وراء ظـاهــرة هــــــــروب الفتــيــات


يسقطن في وحل الإدمان والعلاقات غير الشرعية
الأســرة والفضـائيـات وراء ظـاهــرة هــــــــروب الفتــيــات
عائشة الفيفي-الرياض
خروج الفتاة من منزلها وتغيبها عنه لفترة يعد من المشاكل الاجتماعية التي بدأت تطفو إلى السطح في ظل غياب الحوار والتفاهم بين الأبناء والآباء في بعض الأسر، إضافة إلى التفكك الأسري وغياب رقابة الوالدين وترك هذه المهمة لأشخاص آخرين حتى أصبحنا نسمع عن فتاة تخرج من منزلها الذي يعاني أصلا من التفكك (فوالدها طلق والدتها وهي تمكث في منزله بينما هو لا يسأل عنها ) فتذهب إلى منزل صديقتها فتسقط عن طريقها في وحل المخدرات ويستقر بها الحال في مؤسسة رعاية الفتيات لتتلقى بعده العلاج من الإدمان ولسان حالها يقول: لو وجدت أسرة مستقرة تسأل عني وترعاني لما فكرت إطلاقا في الهرب. وبما أنها كانت في مؤسسة رعاية الفتيات (مقر مخصص للفتيات دون سن الثلاثين عاماً) تقول: السجن الذي كنت أعيش فيه في منزل والدي وزوجته أقسى من مسكن رعاية الفتيات، بل إنني أفضل العيش في مؤسسة رعاية الفتيات على أن اخرج منها لأجد المعاملة القاسية والإهمال من أناس أنجبوني!تسلط وشكوك لا تختلف حكاية فاطمة كثيرا عن الحالة السابقة غير أن شقيقها كان السبب في هروبها تقول فاطمة التي تراجع في مدينة الملك عبد العزيز الطبية وقد ضاقت بها السبل فحاولت الانتحار: هربت برفقة أختي من تسلط شقيقنا فهو الآمر والناهي في المنزل ووالدي لا يتحدث ولا يعترض على تصرفه أبدا، مما جعلني أفكر بالهرب أنا وأختي وفعلا قمنا بالهروب من المنزل ولكن كنا تائهتين لا نعلم أين نذهب فصادفتنا إحدى دوريات الشرطة، فاستوقفناها وطلبنا منها أن تساعدنا فأخذتنا وأوصلتنا لمؤسسة رعاية الفتيات، ولكني لم استطع التحمل لأن أخي لوعلم أن الحال استقر بنا هناك لن يصدق أننا بأنفسنا من حضرنا إليها، ولكن قد يساوره الشك بأننا قمنا بفعل مشين فحاولت الانتحار بتناول جرعات زائدة من دواء كان معي، وفضلت الموت على أن ألتقي بأخي الذي يتسلط علينا ويشك في كل تصرفاتنا.هربت مع حبيبهاهربت ليلى برفقة من تعرفت عليه وأحبته ولكن نهاية الطريق كانت إلى مؤسسة رعاية الفتيات، حيث تم ضبطها من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في شقة من هربت معه بعد أن تم التبليغ عن غيابها المفاجئ من منزلها، وكانت لم تتجاوز الـ19عاما، ولكنها رسمت صورة خيالية لمن أحبته واعتقدت بأنه سيدافع عنها ويحافظ عليها أكثر من أهلها، ولكنها صدمت بالواقع الذي لم تكن تتوقعه!الصديقات الثلاثتروي نجوى وثلاث من صديقاتها يدرسن في المرحلة الجامعية بأنهن على وشك التخرج ويخططن بعد تخرجهن للهرب من أسرهن، وعن السبب الذي يجعلهن يخططن لذلك، أشرن إلى أن كلمة الفتاة غير مسموعة مثل كلمة الشاب، والثقة في الفتاة ليست كالثقة في الشاب، ونحن نؤمن بأن الفتاة ستصبح أما في المستقبل تربي وتنشئ جيلا، ولهذا يجب أن تكون واثقة من نفسها حتى تستطيع أن تؤسس أسرة وأن لا تكون ضعيفة الشخصية، لذلك قررنا أن نخبر أهالينا بأننا سنسافر لبعثة او لأي سبب وبعدها لن نعود، نريد أن نعتمد على أنفسنا، علما بأن نجوى وصديقاتها لسن من أسر مفككة ولا فقيرة بل من أسر مقتدرة.هروب من المدرسة غيابها تجاوز العشرة أيام، والمدرسة تثبت غيابها، والطالبة تتهم المدرسة بالكذب وتوهم أهلها بخطأ المدرسة بسبب تشابه الأسماء، هكذا تصرفت إحدى طالبات المرحلة المتوسطة عندما كان يقوم السائق بإيصالها ولكنها لا تدخل المدرسة وتذهب مع الشاب الذي تعرفت عليه.تقول المرشدة الطلابية: عندما تم اكتشاف أمرها وأبلغنا أهلها وجدنا عدم اهتمام منهم لأنهم صدقوا ابنتهم وكذبونا، حيث استطاعت إقناعهم بأن ذلك يعود بسبب تشابه في الأسماء.عنف أسريالدكتور خالد بن سعود الحليبي عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام ومدير مركز التنمية الأسرية في الأحساء أرجع أسباب هروب الفتيات إلى العنف الذي يمارس ضدهن في المنزل، ومصادرة حرياتهن، وهي ليست ظاهرة محلية، بل على مستوى العالم. وفي المملكة على سبيل المثال تذكر دار الحماية في جدة أنها تلقت بعد إنشائها بـ 11 شهرا أكثر من 100 حالة مورس ضدها العنف الأسري فيما تلقت مستشفيات الرياض وحدها من 11 - 16 حالة محاولة انتحار من الفتيات شهريا، وليس هروبهن فقط، وذلك في دراسة من قسم الدراسات الجامعية في جامعة الملك سعود في الرياض، للدكتورة سلوى الخطيب، عن العنف الأسري الموجه ضد المرأة في مدينة الرياض، وجاءت نتائج الدراسة بناء على بحث ميداني على الحالات الواردة إلى مستشفى الرياض المركزي والمركز الخيري للإرشاد الاجتماعي، إذ أكد الاختصاصيون الاجتماعيون في المستشفى أن هناك 96 محاولة انتحار من النساء أدخلت المستشفى بواقع 16 حالة شهريا. واعتبرت أن الظاهرة تعبر عن الرفض لما يحدث من عنف أو تسعى إلى جذب الاهتمام. ولا عجب أن تتلطخ فتاة تتواصل مع فضائيات منحلة، لقد جاءت دراسة تحليل مضمون ما بثته قناة فضائية عربية واحدة خلال أسبوع؛ فوجد أنها بثت أكثر من 300 جريمة قتل، وتتضمن كذلك 30 % موضوعات جنسية، 27 % جريمة قتل، 15 % تدور حول الحب بمعناه الشهواني. و96 % من هذه الجرائم عنف جسدي؛ منها 58 % عنف مدمر. (أفلام العنف والجريمة والجنس تسيطر على عقول أطفالنا ـ تحقيق نهلة سليمان ـ المستقبل ، 13/4/1426هـ). فماذا نتوقع بعد ذلك؟ظاهرة قديمةأكدت الدكتوره فوزية الخليوي عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة تناول الصحف المحلية لعدة حوادث عن هروب بعض الفتيات، مما كان لها وقع الصاعقة في قلوب الكثيرين، خاصة في مجتمع محافظ، متمسك بثوابته الدينية.وهروب الفتيات ليست ظاهرة وليدة اليوم كما يدعي البعض بل ورد في التاريخ الإسلامي بعض الحالات، فعندما كانت الروم تحاصر الأندلس المسلمة كان لأحد الأندلسيين بنتا ففقدها فأخبر أن كبيرا من رؤوس الروم خرج بها فتبعه أهلها وشكوه إلى صاحب مملكتهم فأحضره فقال الرومي: لا تعجل علي فإنها فرت إلى ديننا، وجيء بها فأنكرت أبويها وارتدت!! مما يدلل أن النفسية التي تتعامل بها الفتاة مع محيطها هي واحدة على مر الأزمان. وقبل أن ننحي باللائمة تماما على الفتاة، لك أن تنظر في هذه الإحصائيات من واقع مجتمعاتنا: ففي المملكة تشير إحصائيات رسمية إلى أن حالات هروب الفتيات قد سجلت منحنى خطيرا، حيث بلغ إجمالي حالات الهروب والتغيب المبلغ عنها ( 3285 ) من الجنسين، عدد الإناث( 850 ). وإذا كانت بيانات التركيب العمري للسكان قد أشارت إلى أن نسبة الأطفال ممن يبلغ عمرهم (14) عاماً أو أقل حسب آخر تعداد 49.23 % فلك أن تقدّر أعداد المراهقين والمراهقات في مجتمعنا خلال جيل قادم!! أنواع الهروب ونقسم الهروب إلى ثلاثة أنواع: هروب معنوي وهو الأكثر شيوعا وذلك لطبيعة المجتمع المحافظ، ولخوف الفتاة من الأسرة، فتنعزل الفتاة نفسياً وتبقى في غرفتها مدة طويلة، حيث تجعل لنفسها عالما آخر من خلال الأحاديث الهاتفية، أو المحادثة عبر الإنترنت، فتملأ هذه المحادثات عقلها ووجدانها، يطمئن فيها الوالدان بأن أبناءهم وبناتهم يواكبون العصر أمام شاشة الكمبيوتر، وهذا بنظرهم آمن من الخروج للنزهات؟!! وقد تستيقظ الأسرة ذات صباح على فاجعة هروب الفتاة!! وشكل آخر من أشكال الهروب: وهو المشاكسة، حيث ترفض بعض الفتيات أي موضوع يطرح لها سواء كان سلبيا أم إيجابيا، ليس بهدف الوصول إلى نتيجة ولكن حبا في المعارضة التي تأتي في هذا الإطار رغبة منها في إثبات الذات. وهروب مادي حيث تتخلى الفتاة عن كل المبادئ والفضائل، التي نشأت عليها لتنساق وراء رغباتها التي في الغالب تقودها إلى الوقوع في الرذيلة.وفي دراسة قامت بها عايدة سيف الدين الباحثة في مركز دراسات المرأة والطفل في مصر أن 15 % من الفتيات هربن بدافع الحب لشاب رفضته الأسرة.! هروب مادي: تساق إليه الفتاة قسرا بسبب كثرة الرفض من الأهل لمتطلبات الفتاة، وكثرة الجدال، يؤدي إلى الإحساس بعدم إشباع حاجتها النفسية من الحب والتقدير، فتزداد الفجوة بينها وبين عائلتها، وقد تصاب الفتاة بالاكتئاب، وتصل في نهاية المطاف إلى فكرة الهروب حيث تتلقاها الأيدي غير النظيفة!! واللوم هنا لا يقع على هؤلاء الفتيات الهاربات! بل تتحمل الأسرة غياب الحوار الأسري؛ لأن الفتاة لم تنشأ منذ الأساس على الرضا بالواقع بأن كل شيء مقسوم في الحياة، وأن الناس خلقوا طبقات شتى، فتجنح بخيالها، وتبتغي تغيير الواقع بالطرق الملتوية غير المشروعة؟!أما أسباب الهروب التي يجب على الفتاة والمحيطين بها أن يعوها وأن يعملوا على إصلاحها فتتمثل في:ضعف الوازع الديني،التفكك الأسري، صديقات السوء حيث يستطيع الأهل النظر في رفيقات الفتاة من خلال مقابلتها شخصيا أو بسؤال المدرسة، ومن متابعة أحاديث الفتاة الهاتفية معهن بشكل غير مباشر.التقليد الأعمى لوسائل الإعلام حيث لعبت وسائل الأعلام دوراً كبيراً في تغيير أفكار فتياتنا من خلال أحاديث الفنانات التي دائماً تشير إلى أن سبب نجاحها، هو خروجها من منزل أسرتها لتحقق رغباتها الشخصية، وأيضاً من عرض المسلسلات الأجنبية التي لا تتفق مع تعاليم ديننا حيث تزين لهن الحرية والانطلاق للعالم الخارجي دون قيود. هامشية دور المشرفة الاجتماعية لكون الفتاة تقضي وقتاً طويلا في المدرسة، وتتشكل شخصيتها من خلال عالمها المدرسي، كان الأجدر بمن تتولى مهمة الإشراف المدرسي تفعيل دورها وتطويره من خلال عقد الدروس والإجابة عن استفسارات الفتيات النفسية، وحصر الفتيات المشاكسات لتلقي برنامج حواري فعال.التدليل الزائد هو سلاح ذو حدين، وسريعاً ما تصاب الفتاة بالملل من حياتها الرتيبة بنظرها!! وتنشد الإثارة من خلال اقتحام المجهول أياً كان. كما أن غياب الرقابة المنزلية بداعي الثقة أحد أسباب خروج الفتاة من منزلها، فتصبح أداة لأهل السوء على كافة مراتبهم! سواء في المنزل أو خارجه.حلول ومقترحات من وجهة نظر الدكتورة فوزية الخليوي فإن الحلول التي يجب الأخذ بها: - اقتراب الأم من ابنتها برفق، وجمعها بين اللين والحزم مع المراقبة بطريقة غير مباشرة! وغالباً ما تقع في هذا التقصير الأمهات العاملات لابتعادهن عن بناتهن فترات طويلة.- مراعاة التركيبة النفسية والهرمونية للفتاة، وخاصة فترة الامتحانات. - توعية الأسرة بأساليب التربية السليمة.- تفعيل دور الأخصائية الاجتماعية في المدارس.- دور الإعلام الهادف في محاربة المخدرات، والمعاكسات الهاتفية.800 حالة هروبمن جانب آخر تشير الدكتورة حنان عطا الله أستاذ علم النفس في جامعة الملك سعود في الرياض ومتخصصة في الإرشاد النفسي (الإرشاد الأسري والزواجي) إلى أن آخر إحصائية عن هروب الفتيات تجاوزت الـ800 حالة، وذلك نتيجة للتغيرات التي نعيشها حاليا والتي قد لا يدركها مع الأسف الشديد بعض الآباء والأمهات، فأبناء الأمس ليسوا كأبناء اليوم ومراهقو الأمس ليسوا كمراهقي اليوم، فالمراهق اليوم يجد ضغوطا كبيرة وخاصة من الإعلام الذي يوميا يجري غسيلا لعقول أبنائنا دون أن نشعر به وهذا هو الخطر المحقق والذي بسببه هربت بناتنا، كما يجب أن تكون هناك أماكن تحمي الفتيات والشباب على حد سواء إذا ثبت أن أسرهم ليسوا محضنا سويا لهم وتكون تلك المراكز غير تلك التي تأويهم وتعتبر سجنا لهم فلقد آن الأوان لحماية الأبناء من تسلط ذويهم وذلك بسن قوانين صارمة على كل من يعتدي على أحد أبنائه ذكرا كان أم أنثى، كما أن إيداع الفتاة في دور اجتماعية ليس حلا كاملا، والحل في ردع الأهل وذلك بعقوبات صارمة لكل من يؤذي أبناءه سواء بالقول أو العمل. مصير أسود للهارباتوتقول الأخصائية الاجتماعية بمكتب الإشراف في الرياض سارة العامر: أريد من كل فتاة تفكر بالهروب أو تقوم بالهروب مع بعض الذئاب البشرية، والشياطين الإنسية، أن تفكر ماذا سيكون حالها سوى الضياع، ثم ما حالها بعد أن تعود إلى بيتها ـ إن عادت ـ وقد جلبت لنفسها وأهلها السمعة السيئة.أما العلاج فيكمن في تقوية الوازع الديني لدى الفتيات منذ الصغر، والعناية التامة بالأولاد ذكوراً وإناثاً، وإشباع رغباتهم وحاجاتهم المادية والنفسية بالقدر المعقول دون إفراط ولا تفريط، وإشغال أوقات فراغهم بكل مفيد، إلى جانب الرقابة الواعية المستمرة على الأولاد، مع تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتطهير البيت من جميع وسائل الهدم والإفساد، وإيجاد البديل النافع.دراسة علميةهناك فريق بحثي وأكاديمي برئاسة الدكتور إبراهيم بن محمد الزبن رئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، يجري حاليا دراسة علمية في (طور الإعداد) عن حالات هروب الفتيات في المجتمع المدني المحلي، وذلك بتمويل مادي ومعنوي من عمادة البحث العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تؤكد أن كثيراً من المؤسسات المجتمعية والأمنية قد سجلت في الآونة الأخيرة كثيراً من حالات الهروب لفتيات معظمهن في سن مبكرة.
جريدة عكاظ

الأربعاء، 21 يناير 2009

فتيات قادهنّ عضل البنات إلى معاكسة عشرات الرجال والتفكير في المخدرات



الهفوف: عدنان الغزال
سرد مدير مركز التنمية الأسرية في الأحساء المستشار الأسري عضو جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع الأحساء الدكتور خالد بن سعود الحليبي، مجموعة من القصص لفتيات وأخريات تعدن سن الزواج، جراء وقوعهن في "عضل البنات"، وهي معاناتهن من أولياء أمورهن بسلب حقوقهن وانتهاك إنسانيتهن. جاء ذلك في معرض محاضرته مساء الثلاثاء، بعنوان "عضل البنات"، التي نظمتها إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد في الأحساء بالتعاون مع مركز التنمية الأسرية التابع لجمعية البر في المحافظة، في قاعة القصر الأبيض بالهفوف، واصفاً ذلك بـ "وأد من نوع آخر"، انحرفت فيه المشاعر الأبوية انحرافا مسيئا للإنسانية.وأكد الحليبي في معرض محاضرته أنه قد سمع تلك القصص من أفواه الضحايا مباشرة، وقرأ ما خطته أناملهن بنفسه. السجن المنزليفتاة تقول "إننا حبيسات بيتنا منذ سنوات، فكل فتاة تنهي السادسة الابتدائية تدخل هذا السجن المنزلي، فلا يحق لها أن تزداد علما، ولا تخرج إلى الحياة، ولا تتزوج، بينما أبونا تزوج أكثر من واحدة"، وأخرى تصرخ "ماذا يريد مني أبي، كلما طرق الباب خاطب رفضه، حتى قاربت الثلاثين". وثالثة تتضرم بشكواها وتقول "إنني وأخواتي سجينات المنزل، لم تدرس منا واحدة، ولم تتزوج، بل صرح والدنا بقوله: لا تحلم أية واحدة منكن أن تدخل على زوج"، ورابعة تهمس بخوف شديد وتقول "لقد كبرت.. أريد الزواج، ولكن أبي يشترط شروطا من الصعب توفرها في الخاطب".وخامسة تنفجر وتقول "لدى والدي نوع من التسلط والجبروت على البيت ومن فيه، ولا يدري ما فعله فيَّ عندما رفض تزويجي. أصرخ كل ليلة وأبكي كل حين، الأيام تمر وتمر وأنا لم أبدأ حياتي بعد، متى سوف أبدؤها؟".عاكست 50 رجلاًواستمع إلى قصة فتاة أخرى مقهورة بقولها "في البداية أقسم بالله أنها الحقيقة ولن أكذب عليك، تعبت والله تعبت، أنا كنت والحمد لله ملتزمة، كان حلمي وهاجسي الوحيد أن أصبح داعية، كما كنت أحلم أن أكون معلمة، وفي الوقت نفسه كنت أدرس في التحفيظ، فحفظت ستة أجزاء، لا أسمع الغناء، ولا أشاهد المسلسلات ولا الأفلام!. تبدأ قصتي وأنا في الثالث ثانوي. أراد الله ألا أحصل على نسبة جيدة، فطلب مني والدي أن أعيد السنة، فرفضت لأنه لم يبق إلا أسبوع على الاختبار، فجاءت نسبتي ضعيفة، فانتسبت إلى إحدى الكليات، ولكن والدي رفض ذلك، بكيت ليالي طويلة، توسلت إليه، ووسطت إخوتي الكبار، فرفضوا مساعدتي، وقلت: لعله خير، مرت الأيام وبدأ العام الجديد، فأصبحت حياتي كئيبة كلها فراغ، رجعت أحاول مع والدي لأكمل دراستي أو أعمل، لأن الفراغ مميت، فرفض أن أعمل، وأن أدخل أي دورة من الدورات، بكيت على مستقبلي كثيرا، صديقاتي التحقن بالكليات، ومرت الأيام وجاء يوم مشؤوم حين أدخل والدي جهاز الدش وليته لم يفعل، فرفضته وقبلته أخواتي، منعتهن ولكن دون جدوى، ولكني بعد ذلك بدأت أشاهده قليلاً، وفي ذات يوم رن الهاتف فشاهدت رقما مميزاً، فخفت، وتجاهلته، فاتصل مرة أخرى، أغلقت الجهاز والتلفاز، ونمت، اتصل مرة أخرى، فقلت سأعرف من وراء هذا الرقم، رددت صامتة، سمعت همس رجل، أغلقت هاتفي؛ لأنني لأول مرة أسمع صوت رجل، مر أسبوع وفي الوقت نفسه رجع إلى الاتصال، فجرني معه إلى وحل المعاكسات، مرت أيام وأسابيع وأنا أكلمه، مر شهران عاكست فيها أكثر من خمسين رجلا، منهم من طلب صورتي، ومنهم من طلب مقابلتي، ومنهم من يشحن لي ويرسل صوره، وصورا أخرى فاضحة، أخبروني بقنوات كنت أفتحها ليلا، وأرجع أشفرها بالنهار حتى لا يعلم أبي، شاهدت مسلسلات وسمعت أغاني، تعلمت الرقص وشاهدت أفلاما خليعة ليلا وأهلي نائمون، لا يعلمون،.. حاولت الانتحار، ولكن بقي في قلبي الخوف من الله تعالى، تعبت، سنة مرت وأنا لا أعرف ماذا أفعل؟ أريد أن أعود إلى حياتي السابقة، لا أستطيع".فكرت في المخدراتكذلك استمع إلى قصة واحدة من بناتنا تقول "لم يستطع أحد مساعدتي، والدي معلم شخصيته قوية، وعصبي الطبع لا أستطيع أن أتحمل غضبه علي، والدتي شخصيتها حساسة طيبة القلب، رحيمة هي بين يدي والدي يصرفها كيف يشاء، حرمتُ من التعليم والزواج والراحة النفسية، نفسي تحثني على الزواج بشكل مخيف؛ حتى خفت على نفسي من فعل الحرام، لذا لجأت إلى الصيام، وخفَّ ما بي، خفَّ إلحاح الزواج، ولكن اشتعل إلحاح الأمومة، إذا رأيت أبناء إخوتي أتألم على حالي، أيُّ شيء يؤثر في نفسي، ما عدتُ أقدر أتواصل مع الناس، صرتُ أعيش وحدي رغم وجود أسرتي، أحس بأن الكل يكرهني، أحيانا أفكر في عمل مصيبة أقدمها لوالدي على طبق من فضة، حتى يصحو من غفوته، وبعد فوات الفرصة اكتشفت أن والدي يردُّ الخاطبين دون أن يستشيرني؛ مما أصابني بنوبة حزن أطارت النوم من عيوني، تحسرت وتألمت، وبكيت ومرضت، ولا أحد من أسرتي يحس بي، وبسبب الضغط النفسي فتحت لي أبواب أكثرها شر، ضيعت تفكيري، وحيرتني في أمري، حاولت أن أصارح والدي بما في قلبي، وعندما أصل إلى نقطة النهاية تصيبني رجفة، وأرى والدي وهو يصرخ في وجهي، فأتراجع إلى نقطة البداية، فكرت باستخدام المخدرات حتى أنسى كل شيء في حياتي، لكن أحد الإخوان في الله سمَّعني كلاما يهدُّ الجبال، وما زلت أتذكر كلمة من كلامه؛ قال: "الكل يريدك لنفسه، إلا الله يريدك لنفسك"، أصبت بالاكتئاب، وأنا الآن أتعالج دون أن يعلم أهلي بأمري، ولا أحد من أهلي يعلم عني شيئا، أحزن وحدي، أتألم وأمرض وحدي "طردني من البيت وتقول إحدى البنات في رسالة لها "أنا فتاة على مشارف الثلاثين من عمري، ابتلاني الله تعالى بوالد لم يعرف الرحمة، بل الأبوة، متجرد من كل معانيها، منذ أن عرفت الدنيا وأمي هي التي تنفق علي وتكسوني، عاملنا أبي بقسوة وظلم، وكان قاسيا جدا مع أمي، وهي صابرة محتسبة، تقدم لي الخطاب منذ أن كنت في المتوسطة، وكان يرفض بحجة أني لابن عمي، وتوالت السنون، واعتذر ابن عمي، بحجة أنه لا يريد القريبة، صبرت، ولكن أبي رد اللوم علي، تزوجت أختي الأصغر مني، ولم يبق إلا والدي وأنا في المنزل، لم أفكر قط في أي وظيفة، مع أني متخرجة من الكلية لأقوم على خدمة والديَّ، فقد تقدم بهما السن، فقد كنت أتحمل قسوة والدي، حتى أني كنت أنام بعض الليالي بجوعي، توفيت أمي، فمررت بظروف نفسية صعبة، ولم يمض شهران على وفاة أمي، إلا وقرر والدي الزواج مع أنه تجاوز الثمانين، تزوج من امرأة في الخمسين، فانقلب إلى حمل وديع معها، يلبي كل طلباتها، كانت هي الأخرى تعاملني على أني صاحبة معاكسات ومغازلات، على أني سارقة، تتجسس علي حتى وأنا نائمة، تحاول أن تثير الشكوك حولي، حتى أسمعتها ما تكره، فثارت ثائرتها، وبدأت تترجم الحقد والغيرة التي تكنها إلى أفعال تثير المشكلات مع والدي، عاملوني كخادمة، صبرت، وقبل شهرين حدثت بيني وبينها مشادة، وهي المخطئة، فطردني والدي من البيت، وذهبت لأخواتي المتزوجات، عشت ذلا لا يعلم به إلا الله، إذا بقيت عند أخواتي تضايق أزواجهن، وإن ذهبت إلى إخوتي تضايقت زوجاتهن، إلى أن مات عمي، فعدت من سفري بحجة حضور العزاء. لم يمر أسبوعان على مجيئي حتى عادت زوجة أبي تستفزني حتى تظفر مني بغلطة، وفعلا حصل لها ما تريد، حيث تلفظت عليها بكلمات، ففرت تبكي إلى والدي، فاستدعى الوالد أحد إخوتي الكبار، وطردني، فحلفت ألا أخرج، لأنه فعل رجل ليس في قلبه مثقال ذرة من رجولة، وذكرته بأني ابنته، فقلت له: إن عجزت عني، وكل يوم تطردني، فلنذهب إلى المحكمة وتتنازل عن ولايتي، وبعدها أذهب إلى دار الرعاية، فجن جنونه، وتوعدني أن يستدعي أخي الثاني، ويجلدونني جلدا لم يجلد مثله أحد، هذا إن سلمت من القتل، لأنهم توعدوني بذبحي، ودعا علي بالسرطان، فلم أفرح بمثل هذه الدعوة، أريد الموت ".حرمتني من الزواجوأشار الدكتور الحليبي خلال المحاضرة بأنه تلح عليه هنا قصة الفتاة التي شهدت لحظة احتضار والدها، فالتفتت إليه وهو يجود بروحه، ويتمنى أن يسمع ممن حوله كلمة طيبة يختم بها حياته وهو مرتاح البال، فإذا بابنته تلتفت إليه وتقول: أبي قل آمين.. فقال: آمين وهو يعالج سكرات الموت، لعلها تستغفر له، فردت عليه الطلب فأمن الثانية والثالثة، فصاحت به: حرمك الله من الجنة كما حرمتني من الزواج". كما تقول فتاة ثانية "كلما تذكرت والدي المتوفى وأخي الأكبر لا أدري هل أدعو لهما بالمغفرة والرحمة أم أدعو عليهما، فكلاهما جشع وطماع، فكلما تقدم شاب لخطبتي اشترطا مهرا لا يقدر عليه، حتى تفرق العرسان!"، وتقول فتاة ثالثة "كلما تقدم لنا خاطب أنا وأخواتي الأربع قال أبي: "حتى يكملن تعليمهن"، وأصبح الناس لا يطرقون باب منزلنا، ومع السنين كبرنا، وفات قطار الزواج". وتقول فتاة في القصة الرابعة " والدي من المتمسكين بالعادات، فكلما تقدم عريس لخطبتي يشترط أن يكون من قبيلتنا حتى فاتني قطار الزواج، ولما شعر بأنني تقدمت في السن أرادني أن أتزوج رجلا لديه ثلاث نساء فرفضت، ولما رأيت الوقت قد فات قلت في نفسي: "لقب عانس ولا عذاب آخر"!".وتروي فتاة خامسة قصتها بعيون باكية "سامح الله والدي الذي أجبرني على عدم الزواج؛ طمعا في راتبي؛ فكلما جاء أحد لخطبتي رفض بحجة أن أقوم برعاية إخوتي الصغار بعد وفاة والدتي، ولكنني اكتشفت مؤخرا أن السبب هو هذا الراتب اللعين الذي بسببه فاتني قطار الزواج، وجعلني رقما في عداد العوانس". العضل ليس ظاهرةوأكد الدكتور الحليبي في ختام محاضرته أن عضل الأولياء ليس ظاهرة في بلادنا، بل هو شذوذ ينبغي أن يقلع عنه المتورطون فيه، ويتقوا الله في رعيتهم التي استرعاهم الله عليها، مبيناً أن ندرته تزيد من لسعاته على قلوب الفتيات اللاتي يجدن أنفسهن محرومات مما هو متاح لغيرهن، وكل ذلك بسبب واحد فقط: أنهن بنات لهذا الأب القاسي وحسب. وشدد على أن مجلس هيئة كبار العلماء أصدر فتوى بأن التحجير وإجبار المرأة على الزواج بمن لا ترضاه ومنعها من الزواج بمن ترغب به ممن استوفى الشروط المعتبرة شرعا أمر لا يجوز، بل اعتبره من أكبر أنواع الظلم والجور. ووجه نداء إلى كل فتاة أن تبادر بطلب رفع الحجر عنها إذا حجرت ظلما وعدوانا، وأن تعلن قبولها لمن ترضاه من الخاطبين، وإذا عضلت فعليها أن تسرع برفع دعوى إلى لجان إصلاح ذات البين، أو المراكز الأسرية، لتحل القضية بالطرق الودية، فإن لم يفد ذلك، فترفعها إلى المحكمة، لتقوم المحكمة بنصرتها، وتنقل ولايتها من العاضل إلى الحاكم الشرعي؛ ليزوجها ممن يرضى دينه وخلقه، ومن يكافئها حسبا ونسبا ودينا، لافتاً إلى أن الشرع الإسلامي منح المرأة حق اختيار زوجها، إذ هي التي تشاركه الحياة، ومنع إكراهها على الزواج، وأعطاها حق فسخ العقد إذا أكرهت عليه.
الوطن الأربعاء 24 محرم 1430هـ الموافق 21 يناير 2009م العدد (3036) السنة التاسعة
Save on hotels with HotelsCombined.fr

اهلا بكم زائرنا الكريم , ارجو ان تجدوا معنا المتعه والفائده , وارجو وضع تعليقاتكم .

Free Counters
Hotwire Flight